الثلاثاء، 12 مايو 2009

قصيدة رائعة الشاعر عبدالودود سيف طللية

طللية
عاج الشقي على الخمار يؤنسه
وعجت أسقي هوى الأطلال من شجني
فما اهتديت إلى اسم فيه أعرفه
ولا اهتديت إلى اسم كان يعرفني
ولا تفيأت نجوى من به حزن
أو خالني وجد من يغفو على حزن
ولا سمعت بصوتي رجع أغنية
تنبو الأغاني- إذا غنيت- من أذني
حتى المرايا التي باهت بأقنعتي
ألقت لوجهي زراياه .. ولم ترني
شاب الزمان وشبت في مواجده
واخشوشنت بفمي روح الشجى اللدن
حمائمي في شراك الأفق شاردة
وأعيني- خلفها- تدمى، وتدمعني
من قال إني زريت زهو أوسمتي؟
ما زلت أرزح في زهوي بها.. وأني
أنا المعاد إلى صحوي بلا سكر
ملء الخرائب- لو دوت- ستسكرني
ولي الشماتات أبنيها، وتنهشني:
أمشرق الشمس من "صنعاء" أم "عدن"؟
***
قايضت بالصمت أسمائي وأسئلتي
ولم أسائل بما قايضتها لمن؟
***
يا أيها الحزن كم عبدت من مدن
وجئت تحطم ما زينت في مدني
إن اغتربت أضعت اليوم متجهي
أو اتجهت على وجه؛ كبت سفني
ما قيض الله لي طيراً يلي جهة
إلا رأيت على منقاره كفني
استودع الله حلما قد كبرت به
حتى إذا صار مثلي؛ صار يفزعني
طلقت بالعشر عمراً ناشزاً وهوى
تقاسماني على الضراء والمحن
وروعاني بروع كله ندم
حتى ارتوى الروع من عمري ومن بدني
***
لا أنطق الله في السراء محمدة
تقول: ليت الذي قد كان لم يكن
ولا أضاء بسري لمع معجزة
يكفي بمثلي اعتسافا أنني "يمني"
***
يا أيها الحزن كن لي زورقا ومدى
فأخبط التيه بحثاً فيه عن وطني!

ليست هناك تعليقات: